وَرُبمَا عَاد النَّقْص إِلَى بعض أَطْرَاف الدَّوَابّ أَو الغلمان كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت كَأَن لي مركبا يمشي بِلَا رجل، قلت: عنْدك امْرَأَة عرجاء وَرُبمَا تكون جَارِيَة، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر، قلت: لَك امْرَأَة حرَّة قَليلَة الدُّخُول وَالْخُرُوج، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر وَلَكِن قَالَ ضَاعَت الرجل، قلت: لَك دكان، قَالَ: نعم، قلت: تروح لَك ميزَان، فَعَن قَلِيل ضَاعَ مِيزَانه.
[١٠٣] فصل: فَإِن مشت بِهِ فِي الْبر وَلم تنكسر دلّ على تمشيه أُمُوره من حَيْثُ لَا يحْتَسب لكَونهَا سلمت فِي مَوضِع يعطب مثلهَا فِيهِ، ومسيرها فِي الْهَوَاء دَلِيل السّفر. وَأما إِذا كَانَت واقفة لم تمش بِهِ فدليل على توقف معايشة أَو على مرض أَو سجن، وَإِن كَانَ مَرِيضا دلّ على طول مَرضه وَرُبمَا مَاتَ خُصُوصا إِن انْكَسَرت بِهِ أَو انكبت على وَجههَا. وَأما المرسى فَهُوَ رجل صَاحب أَخْبَار وَالله أعلم. قَالَ المُصَنّف: انْظُر بِمَاذَا مشت فَإِن مشت بِالرِّيحِ أعْطى مَا ذكرنَا، وَإِن مشت بالحبال أَو بِالْحَيَوَانِ تجرها وَنَحْو ذَلِك أعْطى مَا ذكرنَا، لَكِن فِيهِ تَعب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.