تَمُوت قتلا بالنشاب، فَكَانَ كَذَلِك، وَكَانَ دَلِيله أَن سَعْدا قتلته الْجِنّ بِسَهْم من نشاب. وَرَأى آخر أَنه بلع الْعَرْش، قلت لَهُ: كنت فِي دَار فِيهَا جمَاعَة يرقصون وسرقت مِنْهَا مُصحفا، قَالَ: صَحِيح، وَكَانَ دَلِيله أَن الْمَلَائِكَة حافين من حول الْعَرْش بالتسبيح وَالْعِبَادَة، والدائرون من الْإِنْس لَا يكون إِلَّا بالرقص، وَدلّ على الْمُصحف لِأَن عكس عرش شرع وَلَيْسَ فِي الأَرْض شرع من الله تَعَالَى إِلَّا كرمه الْعَزِيز، وَكَونه سَرقه لِأَن الْعَرْش طَاهِر وخبأه فِي مَوضِع يتَّخذ للدماء وَالْبَوْل. وَقَالَ آخر رَأَيْت أنني بلعت مُصحفا، قلت: تحفظ الْقُرْآن، لكَونه صَار فِي صَدره. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني بلعت ديكاً، قلت: هَل آذَاك، قَالَ: لَا لكنني فرحت بِهِ، قلت لَهُ: أخليت بعض منازلك لعابد كثير السَّهْو بِاللَّيْلِ وَكثير الذّكر، قَالَ: نعم، هُوَ عِنْدِي. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن عِنْدِي غزالا حسن الصُّورَة غير أَنه ميت، فَأَخَذته وبلعته، قلت يَمُوت لَك ولد وَتجْعَل قَبره فِي دَارك، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أبلع سَمَكَة وَهِي تقف فِي حلقي، قلت: يَقع فِي عظمك عظم سَمَكَة أَو قشرها وتجد ضَرَر ذَلِك ووجعه، فَكَانَ كَذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.