كَافِرًا تَابَ وَرجع إِلَى الله تَعَالَى، وَإِن كَانَ أعزب تزوج، وَإِن كَانَ مزوجاً رزق ذُرِّيَّة صالحين، وَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى، وَإِن كَانَ مَرِيضا بَرِيء وَقدم النَّاس يُبَشِّرُونَهُ بالعافية، هَذَا كُله إِن بناه بِآلَة تلِيق بِمثلِهِ فِي ذَلِك الْمَكَان. وَإِن بناه بِآلَة لَا تلِيق بِهِ: تقرب إِلَى اله تَعَالَى أَو إِلَى الأكابر أَو إِلَى النَّاس، أَو تزوج، بالأموال الردية. وَأما من هدم شَيْئا من ذَلِك: سعى فِي زَوَال رجل للنَّاس فِيهِ نفع، وَرُبمَا مَاتَ كَبِير ذَلِك الْمَكَان. قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ الْبناء على الْولَايَة كالملوك ونوابهم لِأَن الْغَالِب أَن مَا يبْنى أَو يحكم على ذَلِك المذكورون، وَانْظُر إِذا بنى أَو تحكم على شَيْء من ذَلِك فأعطه على مَا يَلِيق بِهِ، كَمَا قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني فَوق خانقاه وَأَنا آمُرهُم وأنهاهم، وَعلي ثِيَاب ردية، قلت: يحصل لأهل ذَلِك الْمَكَان نكد مِنْك، وَيكون الذَّنب لَك، وَدَلِيله لكونك تحكمت على من لَا يَلِيق بك الحكم عَلَيْهِم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني بنيت خَانا للسبيل، قلت: من أعبرت إِلَيْهِ، قَالَ: عبر إِلَيْهِ غنم وذئاب، قلت: أَنْت تجمع المفسدين وقطاع الطَّرِيق وأرباب الْأَمْوَال وتحسن إِلَيْهِم، وتعتقد أَنَّك على صَوَاب، وَأَنت على الْخَطَأ، ونخشى عَلَيْك نكد من غَرَامَة، فَعَن قَلِيل أضَاف أَقْوَامًا مفسدين سرقوا ودائعاً كَانَت عِنْده، وغرمها، لِأَن الْغنم كَالْوَدِيعَةِ فِي الخان والذئاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.