وَرُبمَا كَانَ السروال: امْرَأَة، أَو عبدا، أَو جَارِيَة، أَو مضلعاً على الْأَسْرَار، أَو دَابَّة. فَإِن كَانَ فِيهِ تكة: كَانَ ملك ذَلِك صَحِيحا، طَوِيل الْإِقَامَة. وَإِن كَانَ بِلَا تكة: كَانَ فِي ملكه نقص، أَو امْرَأَة حرَام. لِأَن التكة عصمَة. قَالَ المُصَنّف: دلّ السروال على الدَّابَّة لكَونه مركوباً، وَكَذَلِكَ على الْمَرْأَة، وَدلّ على المطلع على الْأَسْرَار لكَونه مُخْتَصًّا بستر الْعَوْرَة، فَاعْتبر مَا يحدث فِيهِ. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني رقعت سراويلي بكوفيتي، قلت لَهُ: زوجت أَبَاك بِجَارِيَة من عنْدك، وهما مُخْتَلِفَانِ؛ مَا عِنْدهم وفَاق، وَأَنت تعبان بَينهم، قَالَ: صدقت. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني رقعت فريجتي بسروالي، قلت لَهُ: عنْدك بنتك وَهِي رَاجع، زوجتها بغلامك، وَذكر أَن الثَّوْب والسروال كَانَا شبها وَاحِدًا، قلت: وهما متفقان لَا خلف بَينهمَا، قَالَ: صدقت. فَافْهَم ذَلِك.
[١٥٨] فصل: وَأما من لبس الْحَرِير، أَو الملون، أَو الْمَذْهَب من اللبَاس، فَهُوَ لمن يَلِيق بِهِ: عز وغنى. وَهُوَ لمن لَا يَلِيق بِهِ: شهرة ردية،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.