قَالَ المُصَنّف: وَأما إِذا عمل دون عمله فاعتبره. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أكتب الْوَرق مقلوباً، قلت: إِن كنت مزوجاً فَأَنت تأتيها مقلوباً وَإِلَّا تعايثت الذكران، وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أمد بذنب قلم ثمَّ أعلق مَا عَلَيْهِ فأجده حلواً، قلت لَهُ: عنْدك غُلَام وَهُوَ يفْسد ويجيب لَك من كسب فَسَاده وَأَنت تَأْكُل من ذَلِك، فَسَأَلَ عَن كسب غُلَامه فَوَجَدَهُ كَمَا ذكرت لَهُ، فَامْتنعَ. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت كأنني قَاعِدَة على ورق فجَاء قلم يكْتب على الْوَرق فَدخلت فِي الْقَلَم وَهِي تمشي بِي، قلت لَهَا: تتزوجين بِرَجُل فَقِيه أَو كَاتب ويسافر بك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت قَلما وَأَنا أكتب، قلت: تصير سقاء تحمل المَاء وتسقي. وَمثله قَالَ آخر قلت: كَانَ قصباً مليحاً، قَالَ: نعم، قلت: تصير كَاتب جليل الْقدر على قدر حَسَنَة. وَقَالَ لي صائغ: رَأَيْت أنني كلما عملت ذَهَبا أَو فضَّة يصير نُحَاسا، قلت لَهُ: أَنْت تبدل الْجيد بالردي، قَالَ: صدقت، وَأَنا تائب إِلَى الله تَعَالَى. وَقَالَ آخر - وَكَانَ طباخاً -: رَأَيْت أنني أخذت رَأس غنم بِالْحَيَاةِ فرميته فِي الْقدر، قلت لَهُ: أَنْت طبخت مرّة رَأْسا فطيساً وأخفيت أمره، قَالَ: صدقت، ثمَّ تبت من ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني ذبحت جملا فِي قدري، قلت لَهُ: عملت حِيلَة على جمال أَو بدوي وقدرت عَلَيْهِ، وَأخذت مَاله وروحه خُفْيَة، وَكَانَ فِي غير هَذَا الْبَلَد، قَالَ: صَحِيح، وَقت الْجَهْل. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أتيت إِلَى بطن بقرة من دَاخل فَأخذت كَبِدهَا وطنحته فِي بَطنهَا، قلت لَهُ: عملت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.