[١٧٢] فصل: المكاري، والمسدي، والحمال، والساعي، والحراث، وأمثالهم: أَصْحَاب السّفر، وتعب. قَالَ المُصَنّف: دلّ المكاري وَمن بعده على مَا ذكرنَا لِكَثْرَة رَوَاحهمْ ومجيئهم. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت مسدياً، قلت: تصير خطاطاً، فَصَارَ كَذَلِك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: كَانَ فِي يَديك قصب عَلَيْهِ غزل، قَالَ: نعم، قلت: كَانَ لذَلِك صَوت، قَالَ: نعم، قلت: تتعلم اللّعب بالبنازات، فَصَارَ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت مكارياً، قلت: تتعلم علم هندسة الْأَرَاضِي، فَصَارَ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت حمالاً، قلت: على رَأسك، قَالَ: نعم، قلت: يَقع برأسك ألم يوجعه. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني حملت على رَأْسِي رؤساً فِي إِنَاء فوقعوا مني، قلت: تحمل فخاراً يَقع مِنْك فينكسر، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صَارَت ساعياً أحمل الْكتب، قلت: أَنْت جاسوس ومعك كتب خُفْيَة، فَأرَانِي ذَلِك. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت حراثاً، قلت: لَك مَال عزمت على دَفنه. وَمثله قَالَ آخر، قلت: عزمت على تسيير مَالك إِلَى بلد فِي بَحر أَو تقطع مَاء، قَالَ: نعم، قلت: تربح. فَافْهَم ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.