يعْمل الْجُلُود كالخفاف والمدسات وَنَحْو ذَلِك دَال على الغلامين الَّذِي يمشي كل وَاحِد ضد مَا يمشي صَاحبه فِي طلب الْمصلحَة. والميل الذَّهَب أَجود من الْفضة، وَالْفِضَّة أَجود من النّحاس، ودونهم الْميل من الزّجاج. وَقَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن عِنْدِي بعض ميل ذهب وَأَنا أكحل بِهِ أعين الدَّوَابّ، قلت: عنْدك صبي تعلمه بيطارا فاسأل عَنهُ فَهُوَ ابْن ملك، فَسَأَلَ عَنهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن معي ميلًا من ذهب وَأَنا أَلعَب بِهِ فِي التُّرَاب، قلت: عنْدك جليل الْقدر تستعمله فَاعِلا فِي عمل التُّرَاب. وَقَالَ آخر: رَأَيْت معي أميلا عديدة، قلت: يكثر الرمد ووجع الْعُيُون عنْدكُمْ، فَجرى ذَلِك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: عنْدك جمَاعَة عزمت على سفرهم. وَمثله قَالَ آخر، قلت: عزمت على أَخذ مطامير. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت أَن ميلي ضَاعَ، قلت: يَأْخُذ زَوجك غَيْرك، فيهجرك فِي الْفراش، فَجرى ذَلِك. وَالله أعلم.
[١٨٦] فصل: كل مَا كَانَ معدا للخبايا، أَو للْحِفْظ: فَهُوَ دَال على الْأُمَنَاء، والحراس، والأماكن الحصينة. كالخزائن، والصناديق، وأمثالهم. والقبان، وَالْمِيزَان: يدلان على الْقُضَاة، والولاة، وكل من يقبل قَوْله. فلسانه: هُوَ الْمُتَوَسّط، وَالشَّاهِد بِالْحَقِّ. والصنج: غلمانه، وأعوانه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.