قَالَ المُصَنّف: وَرُبمَا دلّ حسن الحاجبين على عَافِيَة مَرِيض مَخْصُوص. كمن خيف عَلَيْهِ الجذام وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى فَرَأى أَن حاجبيه قَوِيا وحسنا، قلت: تعافى، فَعُوفِيَ. وَآخر رأى أَنَّهُمَا قد سقطا، قلت: نخشى عَلَيْك الجذام، فَكَانَ كَذَلِك. وَكَذَلِكَ فِي الْأَهْدَاب للعين وَالْأنف حكم الحاجبين، لِأَن عَلامَة نزُول الجذام تغير أُولَئِكَ مَعَ بَاقِي الْوَجْه. كَمَا أَن قوتهم وحسنهم يدل على الْعَافِيَة من ذَلِك غَالِبا. وَقَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن عَيْني صَارَت فِي أُذُنِي، قلت: لَك غَائِب / وعينك إِلَى مَا تسمع عَنهُ من الْأَخْبَار. وَقَالَ لي ملك: رَأَيْت أَن عَيْني صَارَت فَوق حاجبي، قلت: تجْعَل على مقدم عَسَاكِر عينا، قَالَ صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن خدي قد تقطع، قلت لَهُ: أَنْت تضرب بالبوق، قَالَ: نعم، قلت: تبطل معيشتك لِأَن الخد يجمع لَك الْهَوَاء وَقد تمزق. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن شفتي السُّفْلى قد نبت عَلَيْهَا شعر، قلت: تهجر دَارك حَتَّى تنْبت فِي عتبتها الْحَشِيش. وَمثله قَالَ آخر، قلت لَهُ: ترزق عمل الْأَشْعَار. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يحصل لَك نكد لأجل كَلَام.
[٢٢٨] وَأما الْأنف: فولد، أَو وَالِد، أَو أَخ، أَو زوج، أَو صديق، أَو مَنْفَعَة، أَو قرَابَة، أَو مَال، أَو صَنْعَة. فَمَا نزل بِهِ من حسن، أَو قبح: عَاد إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.