[٢٤٦] وَأما العطاس: فدال على الْفرج من الشدائد، وَأما المخاط والبصاق: إِذا سالا كثيرا: فهموم، وأنكاد، خُصُوصا إِن لوثا ثِيَابه. وَرُبمَا دلّ البصاق: على الْكَلَام الردي. قَالَ المُصَنّف: وَرَأى إِنْسَان أَنه يبصق على النَّاس، قلت: أَنْت كثير الْأَذَى لَهُم بالْكلَام الردي. وَرَأى إِنْسَان أَن يمخط كثيرا، قلت: عنْدك قناة مسدودة وعزمت على إِزَالَته، قلت: يَقع بك ضيق النَّفس. فَافْهَم ذَلِك.
[٢٤٧] فصل: القي: يدل على عَافِيَة الْمَرِيض الَّذِي يَنْفَعهُ ذَلِك. فَإِن لم يَنْفَعهُ: طَال مَرضه، أَو مَاتَ. وَيدل على رد الْمَظَالِم، والودائع، وَإِظْهَار مَا فِي الْقلب، وعَلى فطر الصَّائِم، وعَلى إِظْهَار شَيْء من المَال. فَإِن كَانَ الْقَيْء بِاخْتِيَارِهِ: كَانَ ذَلِك بأَمْره. وَإِن تقيأ فِي مَكَان لَا يَلِيق بِهِ - مثل بَين النَّاس، أَو على الثِّيَاب، أَو الْبسط -: حصل لَهُ نكد من غَرَامَة مَال، أَو إِظْهَار سر، أَو لأجل كَلَام يتَكَلَّم بِهِ. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْقَيْء، وَمَا تقايأه. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني تقايأت جَمِيع مَا فِي فُؤَادِي من الأمعاء، قلت: تذْهب جَمِيع حوائجك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.