ضَاعَت لَك مرْآة، قَالَ: نعم، قلت: ستعود فَعَادَت. وَمثله قَالَ آخر، قلت: ضَاعَ لَك قِطْعَة فضَّة، وستعود. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني فرحت بمغيب الشَّمْس فِي الْمَنَام ثمَّ طلعت فحزنت لذَلِك، قلت: أردْت أَنَّك تعْمل شَيْئا مخيفا مَا تمّ لَك مُرَاد، قَالَ: صَحِيح. فافهمه.
[٢٥٩] فصل: ظُهُور الدَّابَّة أَو عَصا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: دَال على مَا دلّت عَلَيْهِ الشَّمْس أَو الْقَمَر، وعَلى ظُهُور ملك جَدِيد عَادل، وعَلى أَخْبَار غَرِيبَة. وَأما ظُهُور يَأْجُوج وَمَأْجُوج: فدليل على ظُهُور عَدو يخرج من الْجِهَة الَّتِي قدمُوا مِنْهَا. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الدَّابَّة. كَمَا قَالَ لي ملك مصر: رَأَيْت أَن الدَّابَّة قد ظَهرت، قلت: يقدم عنْدك حَيَوَان غَرِيب، فَعَن قَلِيل قدم الكركيد وَلم يكن أبصره. وَقد تدل على الْجَرَاد أَيْضا. وَقَالَ بعض الْعَامَّة: رَأَيْت الدَّابَّة تحكمي وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهَا، قلت: أَنْت تفرج النَّاس على الدب، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن بِنْتي قد صَارَت الدَّابَّة الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن الْعَزِيز، قلت: تصير واعظة فَصَارَت. وَقَالَت أُخْرَى: رَأَيْت أنني صرت الدَّابَّة وَالنَّاس يهربون مني، قلت: تصيرين نائحة فِي الأعزية، فَصَارَت. وَأما عَصا مُوسَى: فَقَالَ إِنْسَان رايت أَنَّهَا فِي يَدي وَهِي ملوية، قلت:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.