مكاسبه، أَو صَنعته. وَإِن كَانَ فِي حَال حسن: عَاد خَيره عَلَيْهِ، أَو على من ذكرنَا. قَالَ المُصَنّف: من صَار آدم تولى منصباً مِمَّا يَلِيق بِهِ، فَرُبمَا يكون هُوَ أول من تولاه. وَأعْطِ كل إِنْسَان مَا يَلِيق بِهِ. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت آدم، قلت: تُسَافِر إِلَى الْهِنْد. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يَقع فِي حَقك نكد لأجل ثَمَرَة أَو زرع، فَكَانَ كَذَلِك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تفارق زَوجتك أَو جاريتك، لكَون آدم فَارق حوى. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تُؤْخَذ ثِيَابك، لِأَن آدم أخرج من الْجنَّة. وَمثله قَالَ لي ملك مصر، قلت: تعمر بلاداً جدداً، وَذَلِكَ لِأَن آدم لما أَرَادَ أَن يحجّ كلما وطيء مَكَانا صَار بَلَدا. وَمثله قَالَ آخر، قلت: فِي فُؤَادك ألم، قَالَ: نعم، لِأَن آدم تألم من الْجُوع والعطش. وَمثله قَالَ آخر، قلت: مَا لَك نسب مَعْرُوف، لِأَن آدم كَانَ من تُرَاب مُخْتَلف. وَالله أعلم.
[٢٩] فصل: من صَار إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام، أَو فِي صفته: كثر علمه، أَو تقرب من الأكابر، ونال الْمنَازل الْعَالِيَة. وَمن صَاحبه: صَاحب إنْسَانا كَذَلِك. وَإِن رَآهُ نَاقص الْحَال: عَاد نَقصه إِلَى الرَّائِي. قَالَ المُصَنّف: إِدْرِيس كَانَ ينْسب إِلَى علم الرمل، ودعى أَن يُخَفف الله تَعَالَى عَن حَامِل الشَّمْس، وَصعد إِلَى السَّمَاء، وَمَات ثمَّ عَاشَ، فأعط لرائي ذَلِك مَا يَلِيق بِهِ. كَمَا قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت إِدْرِيس، قلت: تمرض،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.