تربيت فِي بَيت جليل الْقدر وَكَانَت امْرَأَة عنْدك تحسن إِلَيْك، قَالَ: صَحِيح. وَرُبمَا مرض رائي مُوسَى بالحرارة، لِأَنَّهُ لما وَضعته أمه طلبه الذَّبَّاحُونَ ليقتلوه فألقته أمه فِي التَّنور وَكَانَ موقوداً نَارا وَلم تشعر بِهِ حِين رمته من الْخَوْف فَلَمَّا لم يره الذَّبَّاحُونَ انصرفوا فَسمِعت أمه بكاءه فِي التَّنور فَقَالَت: وَا ولداه، وَنظرت فِي التَّنور فَإِذا هُوَ سَالم، يشرب من إِحْدَى أصبعيه لَبَنًا وَالْأُخْرَى عسلاً، فسبحان الله الَّذِي يقدر على كل شَيْء.
[٣٦] فصل: أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام: تدل رُؤْيَته، أَو لبس ثِيَابه على الْبلَاء، وفراق الْأَحِبَّة، وَكَثْرَة الْمَرَض، ثمَّ يَزُول ذَلِك جَمِيعه. وَيكون ممدوحاً عِنْد الأكابر. قَالَ المُصَنّف: وتدل رُؤْيَة أَيُّوب على أَنه يكون كَرِيمًا، وَرُبمَا جرت آفَة على دوابه أَو يَمُوت لَهُ أَوْلَاد ثمَّ يعوض عَلَيْهِ ذَلِك، وَيَقَع بَينه وَبَين زَوجته نكد ثمَّ يصطلحان وَالظَّاهِر أَنه يكون ظَالِما عَلَيْهَا، وَإِن كَانَ قد ترك عبَادَة أَو دينا أَو خيرا كَانَ يَفْعَله عَاد إِلَيْهِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ أواباً، وآب إِذا رَجَعَ وَتَابَ. فَافْهَم ذَلِك موفقاً إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
[٣٧] فصل: من صَار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، أَو لبس بعض ثِيَابه، أَو اتّصف بِصفة من صِفَاته: إِن كَانَ مُتَوَلِّيًا أَو مخاصماً: انتصر. وَإِن كَانَ صَاحب صَنْعَة: قهر فِي صَنعته أَرْبَابهَا، خُصُوصا إِن كَانَ طَبِيبا، وَيكون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.