وَأسْندَ الخزامى أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يداوى حَتَّى يغلب مَرضه صِحَّته ".
وَأسْندَ أَيْضا عَن ابْن عبّاس قَالَ: كَانَ سُلَيْمَان النَّبِي كلما صلى الصَّلَاة فقضاها إِذا شَجَرَة قد نبت بَين يَدَيْهِ فَيَقُول: مَا أَنْت؟ فَتَقول: أَنا شَجَرَة كَذَا وَكَذَا أَنْفَع من كَذَا وَكَذَا. فيأمر بهَا فتقطع فتكتب: شَجَرَة كَذَا وَكَذَا تَنْفَع من كَذَا وَكَذَا.
فصلّى يَوْمًا فَرَأى الشَّجَرَة فَقَالَ: مَا أَنْت؟ فَقَالَت: أَنا الخرّوب. قَالَ: [لِمَ] أَنْت؟ قَالَت: لخراب هَذَا الْمَسْجِد. فَقَالَ: مَا كَانَ الله يخرب هَذَا الْمَسْجِد وَأَنا حيّ.
فنحت سُلَيْمَان من تِلْكَ الخرّوبة] عَصا [وَلَقي ملك الْمَوْت فَسَأَلَهُ إِذا [جَاءَت] وَفَاته أَن يُعلمهُ، فلمّا أعلمهُ قَامَ وشدّ ثِيَابه وَأخذ تِلْكَ [الْعَصَا] الَّتِي نحت من الخرّوبة، فتوكأ عَلَيْهَا وَقَالَ: اللَّهُمَّ أغمّ على الجنّ موتِي حَتَّى يعلم الْإِنْس أَنهم كَانُوا لَا يعلمُونَ الْغَيْب.
وَأمر الجنّ فبنت عَلَيْهِ قبّة من قَوَارِير - يَعْنِي الزّجاج - فَقبض فِيهَا وَهُوَ متّكئ على عَصَاهُ والجنّ تعْمل بَين يَدَيْهِ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {كل بِنَاء وغواص وَآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد} [ص: ٣٧ - ٣٨] ، وهم يرَوْنَ أَنه حيّ، فَوَقَعت الأرضة فِي [الْعَصَا] فَأَكَلتهَا فِي حول فَسقط حِين ضعفت [الْعَصَا] فَعلم مَوته فَشَكَرت الأرضة الْجِنّ وَالشَّيَاطِين للخرّوب، فَلَا ترَاهَا فِي مَكَان إلاّ رَأَيْته ندياً، وشكرت الأرضة فأينما كَانَت جاءتها الشَّيَاطِين بِالْمَاءِ. قَالَ ابْن عبّاس: وَقدر مَا مِقْدَار أكلهَا [الْعَصَا] فَكَانَ سنة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.