وَيُؤمر فِيهِ بِأَكْل الكرّاث نيّاً ومطبوخاً، و [بِشرب] اللَّبن وَأكل التِّين، والتفاح، والحموضة كلّها وَينْهى فِيهِ عَن دُخُول الْحمام.
(علاج المثانة وَمَا حوت إِلَى الْقَدَمَيْنِ)
قَالَ عبد الْملك:
سَمِعت أهل الْبَصَر بالطبّ والعلل يَقُولُونَ: إِذا اسْتقْبل الدَّاء المثانة وَاجْتمعَ إِلَيْهَا فَإِن من مَاهِيَّة ذَلِك انصراف النَّفس عَن الطَّعَام، ونوم ثقيل، وقشعريرة، وأوجاع كأوجاع الْقرح فِيمَا بَين الْقرن إِلَى الْقَدَمَيْنِ، وتقطير الْبَوْل غير سريع وبثر يخرج تَحت الخصيتين، فَإِذا [أحسَّ] الْإِنْسَان بِشَيْء من ذَلِك فَإِن من أَنْفَع دَوَاء بِهِ أَن يَأْخُذ شَيْئا من كرفس بأصوله وَشَيْء من بسباس بأصوله فيغسلهما من ترابهما، ثمَّ يطبخهما بِمَاء وَعسل، ثمَّ يشرب مِنْهُمَا كلّ [غَدَاة] بعد أَن يفتره كأساً تَامَّة على الرِّيق، وليحتم من البطنة والوطئ حتّى يتفرغ ذَلِك عَنهُ. فَمن [توانى] [عَنهُ] أَو عجز عَن علاجه [فَإِن] ذَلِك [يسبب] من الأوجاع: أَن يستغشي الْبَطن مِنْهُ غاشية من الكبد، وإسراف من الْبَوْل، وأرق شَدِيد، وَفَسَاد [فِي] اللَّوْن، وَسُقُوط من مَاء الْبَطن فِي الْأُنْثَيَيْنِ، وقرحة تخرج فِي غشي المثانة.
وَمن علاج المثانة إِذا أرقت وَاسْتَرْخَتْ وأبردت فَلم تحبس الْبَوْل أَن تَأْخُذ الضومران المنقى. فَتِّر مِنْهُ، ثمَّ تصبّ المَاء عَلَيْهِ فتطبخه، ثمَّ تعصره فتسقيه ذَلِك المَاء فاتراً فَهُوَ يردهُ بِإِذن الله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.