فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الزَّوْجَةُ قَدْ دُخِلَ بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى حَالِهَا، فَإِنَّ لَهَا الصَّدَاقَ كَامِلا عَلَى زَوْجِهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ سَمَّى لَهَا فَلَهَا جَمِيعُ مَا سَمَّاهُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُسَمِّ لَهَا فَلَهَا عَلَيْهِ صَدَاقٌ بِمِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ عَلَيْهَا فِيهِ، وَلا شَطَطَ فِيهِ عَلَى زَوْجِهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا
١٩٦٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلانِ، وَقَالَ لَهُمَا: " حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَدَاقِي الَّذِي أَصْدَقْتُهَا قَالَ: " لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهُ " وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ تَسْتَحِقُّ بِدُخُولِ زَوْجِهَا بِهَا مَرَّةً وَاحِدَةً مِنَ الصَّدَاقِ فِي فُرْقَةٍ إِنْ وَقَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، مَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ بِطُولِ الْمُدَّةِ فِي الْمُجَامَعَةِ، وَلا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرَ شَيْءٍ رُوِيَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ مُتَلاعِنَيْنِ، وَأَمَرَ الْمَرْأَةَ بِرَدِّ الصَّدَاقَ عَلَى زَوْجِهَا الْمُتَلاعِنِ لَهَا، وَأَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَكَانَ كَاتِبَهُ
، خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ، وَرَدَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى أَغْضَبَهُ، وَهَذَا عِنْدَنَا مِنْ قَوْلِهِ شَاذٌّ، لَا نَعْلَمُ لَهُ فِيهِ مُتَابِعًا عَلَيْهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْفُرْقَةِ الْوَاقِعَةِ بِاللِّعَانِ، هَلْ هِيَ طَلاقٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنٌ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٌ كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُنَا، وَلَمْ يَذْكُرْ عَنِ أَبِي يُوسُفَ خِلافًا لَهُمَا فِيهِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هِيَ فَسْخُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ طَلاقٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي إِمْلائِهِ عَلَيْهِمْ بِبَغْدَادَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.