-رحمهم الله-.
محل الخلاف:
ينحصر محل الخلاف بين المجيزين والمانعين في حال المشارطة، أما لو أعطاه بدون سبق مشارطة فإن المانعين يجيزون له أكل ذلك الكسب ولا يحرمونه (١).
[الأدلة:]
[(١) دليل القول الأول:]
اشتمل القول الأول على أمرين: صحة الإجارة، وكراهة أكل ثمنها للحر. فأما صحة الإجارة فقد احتجوا له بدليل السنة والعقل:
أ- دليلهم من السنة:
حديث عبد الله بن عباس -رضي. الله عنهما- أنه قال: "احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعطى الحجام أجره" (٢).
حديث أنس -رضي الله عنه- أنه قال: "حجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو طيبة فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه" (٣).
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى الحجام أجرته، فلو كانت الإجارة على فعل
(١) المصدر السابق.(٢) تقدم تخريجه.(٣) رواه البخاري في صحيحه ٤/ ٢٧٢، ومسلم ٣/ ٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.