الْعَبَّاسِ بْنِ وَصِيفٍ الْغَزِّيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْدِيُّ الْغَزِّيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْحَافِظُ قَالَ: ثنا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ. . . فَذَكَرَهُ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ كَانَ إِمَامًا غَزِيرَ الْعِلْمِ عَارِفًا بِالأَثَرِ بَصِيرًا بِالْفَتْوَى خَبِيرًا بِأَيَّامِ النَّاسِ، أَكْثَرَ الْبُخَارِيُّ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ فِي صَحِيحِهِ مُحْتَجًّا بِهِ، وَرَوَى فِيهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.
قَالَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ: سَمِعَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمُوَطَّأَ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً مِنْ مَالِكٍ.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
فَهَاتَانِ الطَّرِيقَانِ وَقَعَ لِي الْمُوَطَّأُ مِنْهُمَا مُتَّصِلَ السَّمَاعِ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ ثَمَانِيَةُ أَنْفُسٍ.
وَقَدْ وَقَعَ لِي كَذَلِكَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَدَثَانِيِّ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ بِالسَّمَاعِ، بَلْ فِي طَرِيقِهِ إِجَازَةٌ، فَأَضْرَبْتُ عَنْ ذِكْرِ طَرِيقَيْهِمَا خَوْفًا مِنَ الإِطَالَةِ.
فَأَمَّا الْمُوَطَّأُ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِيهِ أَهْلُ الْمَغْرِبِ فَلَمْ يَقَعْ لِي إِلا بِنُزُولٍ عَنْ هَذِهِ الطُّرُقِ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْوَادِي آشِي الْقَيْسِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا، سَمَاعًا عَلَيْهِ بِأَحَادِيثَ عَدِيدَةٍ مِنَ الْكِتَابِ، وَإِجَازَةً لِبَاقِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ الْكِتَابِ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الطَّائِيُّ الْقُرْطُبِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَقِيٍّ بِقُرْطُبَةَ قِرَاءَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.