قوله تعالى:{وَقُلِ الحق مِن رَّبِّكُمْ. .}[الكهف: ٢٩] أي: قُلِ الحق جاء من ربكم، واختار كلمة الرب ولم يَقُلْ من الله، لأن الكل معتقد أن الرب هو الذي خلق، كما في قوله تعالى:{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله فأنى يُؤْفَكُونَ}[الزخرف: ٨٧]
فمعنى:{مِن رَّبِّكُمْ. .}[الكهف: ٢٩] أي: بإقراركم أنتم، فالذي خلقكم وربّاكم وتعهدكم هو الذي نزَّل لكم هذا الحق و {رَّبِّكُمْ. .}[الكهف: ٢٩] أي: ليس ربي وحدي، بل ربكم وربّ الناس جميعاً.