نلحظ هنا أن السياق لم يذكر قصة موسى من أولها لما قال تعالى:{وَأَوْحَيْنَآ إلى أُمِّ موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ}[القصص: ٧] ثم خروجه من المدينة خائفاً وذهابه إلى شعيب. . الخ، وإنما قصد إلى مَنَاط الأمر، وهي الرسالة مباشرة.
وقوله:{إني آنَسْتُ نَاراً لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى}[طه: ١٠] آنست: أي أبصرت، وشعرت بشيء يستأنس به ويُفرَح به ويُطمأن إليه، ومقابلها (توجست) للشر الذي يخاف منه كما في قوله: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى}[طه: ٦٧] .