فذكر العقل في الأولى؛ لأن الإنسان يأتمر فيه بنفسه، وذكر في الأخرى العلم؛ لأن الإنسان في العلم يأتمر بعقله، وعقل العلم أيضاً، فالعلم - إذن - أوسع من العقل؛ لذلك ذكره مع قولهم {حَسْبُنَا. .}[المائدة: ١٠٤] الدالة على المبالغة والإصرار على الكفر.
كما نلحظ عليهم في قولهم:{مَّا سَمِعْنَا بهذا. .}[المؤمنون: ٢٤] أن الغفلة قد استحكمت فيهم؛ لأن نوحاً عليه السلام يعتبر الجد الخامس بعد آدم عليه السلام، فبينهما فترة طويلة، فكيف ما سمعوا طوال هذه الفترة برسول أو نبي، يقول: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره؟