وكأنه تعالى لا يريد أنْ يُغلق الباب دونهم، فيعطيهم الفرصة: جَدِّدوا طاعة لله، وجَدِّدوا طاعة لرسوله، واستدركوا الأمر؛ ذلك لأنهم عباده وخَلْقه.
وكما ورد في الحديث الشريف:«لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم وقع على بعيره وقد أضله في فلاة» .
ونلحظ في هذه الآية تكرار الأمر أطيعوا {أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول}[النور: ٥٤] وفي آيات أخرى يأتي الأمر مرة واحدة، كما في الآية السابقة:{وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ}[النور: ٥٢] ، وفي {أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ}[الأنفال: ٢٠] وفي {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله}[النساء: ٨٠] أي: أن طاعتهما واحدة.