يفتتح الحق سبحانه الآية بتحنينهم ومؤانستهم بالمرسَل إليهم، فيُخبرهم أنه أخوهم، ولا يمكن للأخ أن يريد لهم العَنَتَ، بل هو ناصح، مأمون عليهم، وعلى ما يبلغهم به.
وحين يقول لهم:
{ياقوم}[هود: ٥٠] .
فهذا للإيناس أيضاً.
ثم يدعوهم إلى عبادة الله تعالى وحده؛ لأنهم اتخذوا غير الله إلهاً، وهذا قمة الافتراء.
والله سبحانه لم يقل:
{إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ}[هود: ٥٠] .
إلا لأن الفساد قد طَمَّ.
ويقول سبحانه بعد ذلك ما جاء على لسان هود:{ياقوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً}