بَابُ القِسْمَةِ
لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الأَمْلَاكِ الَّتِي لَا تَنْقَسِمُ إِلَّا بِضَرَرٍ، أَوْ رَدِّ عِوَضٍ؛ إِلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ - كَالدُّورِ الصِّغَارِ، وَالحَمَّامِ وَالطَّاحُونِ الصَّغِيرَيْنِ، وَالأَرْضِ الَّتِي لَا تَتَعَدَّلُ بِأَجْزَاءٍ وَلَا قِيمَةٍ لِبِنَاءٍ أَوْ بِئْرٍ فِي بَعْضِهَا -: فَهَذِهِ القِسْمَةُ فِي حُكْمِ البَيْعِ، لَا يُجْبَرُ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ قِسْمَتِهَا.
وَأَمَّا مَا لَا ضَرَرَ، وَلَا رَدَّ عِوَضٍ فِي قِسْمَتِهِ - كَالقَرْيَةِ، وَالبُسْتَانِ، وَالدَّارِ الكَبِيرَةِ، وَالأَرْضِ، وَالدَّكَاكِينِ الوَاسِعَةِ، وَالمَكِيلِ وَالمَوْزُونِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ؛ كَالأَدْهَانِ، وَالأَلْبَانِ، وَنَحْوِهَا - إِذَا طَلَبَ الشَّرِيكُ قِسْمَتَهَا: أُجْبِرَ الآخَرُ عَلَيْهَا.
وَهَذِهِ القِسْمَةُ إِفْرَازٌ لَا بَيَعٌ.
وَيَجُوزُ لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وبِقَاسِمٍ يَنْصِبُونَهُ، أَوْ يَسْأَلُوا الحَاكِمَ نَصْبَهُ، وَأُجْرَتُهُ عَلَى قَدْرِ الأَمْلَاكِ، فَإِذَا اقْتَسَمُوا وَاقْتَرَعُوا: لَزِمَتِ القِسْمَةُ، وَكَيْفَ اقْتَرَعُوا: جَازَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.