قَالَ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العُلَيْمِيُّ: تَطلَّبْتُ سَمَاعَ ابْنِ رِفَاعَةَ لفَوَائِدِ الخِلَعِيِّ، وَهُوَ عِشْرُوْنَ جُزْءاً فِي يَدِهِ، فَإِذَا سَمَاعُهُ فِيْهَا سِوَى الأَوَّلِ وَالسَّادِسِ لَمْ أَجِدْ سَمَاعَهُ، وَالثَّانِي عشرَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ قِطعَةً، وَالجُزْءِ العِشْرِيْنَ لَمْ أَقفْ عَلَى الأَصْلِ بِهِ، بَلْ رَأَيْتُ بِيَدِ الشَّيْخِ بِهِ فَرْعاً.
قُلْتُ: هَذَا نَقلتُهُ مِنْ خطِّ ابْنِ سَامَةَ، عَنْ نَقلِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الكَافِي، عَنْ أَبِي الحَسَنِ الحِصْنِيِّ، قَالَ: وَجَدْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ الرَّشِيْدِ العَطَّارِ عَنِ الأَصْلِ، ثُمَّ كتبَ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ تَحْتَ خطِّ العُلَيْمِيِّ: لَقَدْ طلبَ وَاجتهدَ، وَلَكِنْ وَجدَ غَيْرُهُ مَا لَمْ يَجِدْ.
وَكَانَ ابْنُ رِفَاعَةَ صَادِقاً فِي ذِكْرِ سَمَاعِهِ، فَإِنَّهُ خدمَ الخِلَعِيَّ وَلزِمَهُ، وَكَانَ أَلزمَ النَّاسِ لَهُ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:
مُذْ لَزِمْتُ الخِلَعِيَّ مَا انْقَطَعتُ عَنْهُ إِلاَّ يَوْماً وَاحِداً، حضَرتُ مَجْلِسَ الحبَّالِ ... ، فَذَكَرَ الحِكَايَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ أَنقطع عَنْ شَيْءٍ قُرِئَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ مَاتَ.
قَالَ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ: أَخرجَ إِلَيْنَا شَيْخُنَا حَمَّادٌ الحَرَّانِيُّ بِخَطِّهِ، وَحَدَّثَنِي، قَالَ:
رَأَيْتُ عَلَى ظَهْرِ الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ حَدِيْثِ الزَّعْفَرَانِيِّ ثَبَتَ كُتُبٍ سَمِعَهَا شَيْخُنَا عَبْدُ اللهِ بنُ غَديرٍ السَّعْدِيُّ، وَالنُّسْخَةُ لِلمسعُوْدِيِّ، سَمِعَ جَمِيْعَ كِتَابِ (السُّنَنِ) لأَبِي دَاوُدَ عَلَى الخِلَعِيِّ، عَلَى مُحَمَّدٍ الرُّوحَانِيِّ بقِرَاءةِ أَبِي عَلِيٍّ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ، وَخَادمِ القَاضِي أَبِي (١) مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ رِفَاعَةَ بنِ غَديرٍ.
قَالَ: وَسَمِعُوا عَلَيْهِ (السِّيرَةَ) تَهْذِيْبَ ابْنِ هِشَامٍ، وَجَمِيْعَ (الفَوَائِدِ) عِشْرِيْنَ جُزْءاً لِلْخلعِيِّ، وَجَمِيْعَ أَحَادِيْثِ الزَّعْفَرَانِيِّ، وَأَحَادِيْثَ يُوْنُسَ، وَ (مُعْجَمَ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ) ، وَفَوَائِدَ أُخْرَى بقِرَاءةِ المَذْكُوْرِ، وَغَيْره، وَذَلِكَ فِي مُدَّةِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ بِالقَرَافَةِ.
(١) في الأصل: أبو.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.