وَأَجَازَ: لِلْجمَالِ يَحْيَى ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَللزَّكِيِّ عَبْدِ العَظِيْمِ، وَللشَّمْسِ بنِ عَلاَّنَ، وَلِلْفَخْرِ عليٍّ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ (١) : كَانَ شَيْخاً، ثِقَةً، مُكْثِراً، صَدُوْقاً، سَمِعْتُ مِنْهُ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ) بِسَمَاعِهِ مِنْ وَجيهٍ الشَّحَّامِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الفَارِسِيِّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بنِ شَاه، وَ (صَحِيْحَ مُسْلِمٍ) ، وَسَمِعَهُ مرَاراً، وَرَأَيْتُ سَمَاعَهُ بِالمُجَلَّدِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ بـ (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِيْنَ وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ (٢) .
وَحَدَّثَنِي رَفِيقُنَا ابْنُ هِلاَلَةَ قَالَ: كَانَ شَيْخُنَا مَنْصُوْرٌ يَرْوِي (غَرِيْبَ الحَدِيْثِ) لِلْخطَّابِيِّ عَنْ جَدِّهِ بفَوَتٍ، فَقرَأْنَاهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلتُ إِلَى سَمَرْقَنْدَ -أَوْ قَالَ بُخَارَى- وَجَدْتُ بَعْضَ نُسْخَةٍ بـ (غَرِيْبِ الخَطَّابِيِّ) ، وَفِيْهَا القدرُ الَّذِي يَفوتُ مَنْصُوْر، وَفِيْهِ سَمَاعُهُ بِغَيْرِ تِلْكَ القِرَاءةِ، وَغَيْرِ التَّارِيْخِ، وَهَذَا مِمَّا يَدلُّ عَلَى صِدْقِ الشَّيْخِ، وَأَنَّهُ أَكْثَرَ مِنَ الكُتُبِ المُطَوَّلَةِ عَنْ جَدِّهِ.
قَالَ (٣) : وَسَمِعَ (تَفْسِيْرَ الثَّعْلَبِيِّ) مِنْ عَبَّاسَةَ العَصَّارِيِّ.
وَقَالَ لِي ابْنُ هِلاَلَةَ: رَأَيْتُ أَصلَ البَيْهَقِيِّ بـ (السُّنَنِ الكَبِيْرِ) ، وَقَدْ ذَهَبَتْ مِنْهُ أَجزَاءٌ متفرِّقَةٌ، فَجَمِيْعُ مَا وَجَدْتُ قرَأتهُ عَلَيْهِ، وَبَاقِي الكِتَابِ بِالإِجَازَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعاً.
ثُمَّ قَالَ: وَمَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ.
قُلْتُ: وَقَدْ حَجَّ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ مَعَ وَالِدِهِ.
(١) التقييد، الورقة: ٢٠٧ - ٢٠٨.(٢) فيكون سماعه حضورا.(٣) يعني ابن نقطة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.