الإِيْمَان، صَاحِب الدَّعوَة العَلَوِيَّة عبدِك وَوليِّك أَبِي عَلِيٍّ الحَاكِمِ بِأَمرك أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ (١) .
وأُقيمت الدَّعْوَةُ عَلَى يدِ قِرْوَاش بِالكُوْفَةِ وَبَالمَدَائِن (٢) .
ثمَّ اسْتمَالَ القَادِرُ بِاللهِ قِرْوَاشاً، وَنَفَّذّ إِلَيْهِ تُحَفاً بِثَلاَثِيْنَ أَلفَ دِيْنَارٍ، فَأَعَاد لَهُ الخُطبَة (٣) .
وَاستحوذَتِ العَرَبُ عَلَى الشَّامِ، وَحَاصرُوا القِلاَع.
وَتمَّ القَحْط الشَّدِيدُ بنَيْسَابُوْرَ وَنوَاحيهَا، حَتَّى هَلَكَ مائَة أَلْف أَوْ يَزيدُوْنَ.
وَأُكِلت الجِيَف وَلحوم الآدمِيين (٤) .
وفِي الأَربع مائَة وَبعدَهَا كَانَتِ الأَنْدَلُسُ تَغْلِي بِالحُرُوبِ وَالقِتَال عَلَى المُلْك (٥) .
وَأَنشَأَ دَاراً كَبِيْرَةً ملأَهَا قيوداً وَأَغْلاَلاً وَجَعَلَ لَهَا سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، وَسمَّاهَا جَهَنَّم، فَكَانَ مِنْ سَخِطَ عَلَيْهِ، أَسْكَنَه (٦) فِيْهَا.
وَلَمَّا أَمَرَ بحَرِيْق مِصْر، وَاسْتبَاحَهَا، بَعَثَ خَادمَه ليشَاهدَ الحَال.
فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ؟
قَالَ: لَوِ اسْتبَاحَهَا طَاغيَةُ الرُّوْم مَا زَادَ عَلَى مَا رَأَيْتُ، فَضَرَبَ عُنُقَه.
وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مائَةٍ كُتِبَ بِبَغْدَادَ محَضرٌ يتضمَّن القَدْحَ فِي أَنْسَابِ
(١) الخطبة بتمامها في " المنتظم ": ٧ / ٢٤٨ - ٢٥١.(٢) " المنتظم ": ٧ / ٢٥١.(٣) المصدر السابق.(٤) " الكامل ": ٩ / ٢٢٥.(٥) " الكامل ": ٩ / ٢١٦ - ٢١٩.(٦) " البيان المغرب ": ١ / ٢٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.