للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَهَذَا التَّوْحِيدُ هُوَ مَعْنَى قَوْلِكَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»؛ فَإِنَّ «الإِلَهَ» عِنْدَهُمْ هُوَ الَّذِي يُقْصَدُ لِأَجْلِ هَذِهِ الأُمُورِ؛ سَوَاءٌ كَانَ مَلَكاً، أَوْ نَبِيّاً، أَوْ وَلِيّاً، أَوْ شَجَرَةً، أَوْ قَبْراً، أَوْ جِنِّيّاً.

لَمْ يُرِيدُوا أَنَّ «الإِلَهَ» هُوَ الخَالِقُ الرَّازِقُ المُدَبِّرُ، فَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ وَحْدَهُ - كَمَا قَدَّمْتُ لَكَ -.

وَإِنَّمَا يَعْنُونَ بِـ «الإِلَهِ»: مَا يَعْنِي المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا بِلَفْظِ «السَّيِّدِ».

فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوهُمْ إِلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَهِيَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».

وَالمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ: مَعْنَاهَا؛ لَا مُجَرَّدُ لَفْظِهَا.

<<  <   >  >>