وَالكُفَّارُ الجُهَّالُ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذِهِ الكَلِمَةِ: هُوَ إِفْرَادُ اللَّهِ بِالتَّعَلُّقِ، وَالكُفْرُ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ وَالبَرَاءَةُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُمْ: «قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ قَالُوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}».
فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ جُهَّالَ الكُفَّارِ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ؛ فَالعَجَبُ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلَامَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مِنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الكَلِمَةِ مَا عَرَفَ جُهَّالُ الكُفَّارِ!
بَلْ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ التَّلَفُّظُ بِحُرُوفِهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ القَلْبِ لِشَيْءٍ مِنَ المَعَانِي.
وَالحَاذِقُ مِنْهُمْ يَظُنُّ أَنَّ مَعْنَاهَا: «لَا يَخْلُقُ وَلَا يَرْزُقُ وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ إِلَّا اللَّهُ».
فَلَا خَيْرَ فِي رَجُلٍ جُهَّالُ الكُفَّارِ أَعْلَمُ مِنْهُ بِمَعْنَى «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.