. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
وَطَبَقَاتُ الْفُقَهَاءِ وَمَاتَ عَنْ هَذَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ وَهُمَا مُسَوَّدَتَانِ فَبَيَّضَهُمَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ وَالْفَتَاوَى الَّتِي سَمَّاهَا الْمَسَائِلَ الْمَنْثُورَةَ فَرَتَّبَهَا ابْنُ الْعَطَّارِ فَهَذَا مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ أَكْمَلَهُ. وَأَمَّا مَا لَمْ يُكْمِلْ تَصْنِيفَهُ فَشَرْحُ الْبُخَارِيُّ وَالْخُلَاصَةُ فِي الْأَحْكَامِ وَشَرْحُ الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْقِيقُ وَشَرْحُ التَّنْبِيهِ وَشَرْحُ الْوَسِيطِ الْمُسَمَّى بِالتَّنْقِيحِ وَنُكَتٌ عَلَيْهِ أَيْضًا وَمُهِمَّاتُ الْأَحْكَامِ وَالْإِشَارَاتُ عَلَى الرَّوْضَةِ وَالْأُصُولُ وَالضَّوَابِطُ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ: كَانَ مَعَ تَبَحُّرِهِ فِي الْعِلْمِ وَسَعَةِ مَعْرِفَتِهِ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَاللُّغَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ سَارَتْ بِهِ الرُّكْبَانُ رَأْسًا فِي الزُّهْدِ قُدْوَةً فِي الْوَرَعِ. عَدِيمَ الْمِثْلِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، قَانِعًا بِالْيَسِيرِ، رَاضِيًا عَنْ اللَّهِ، وَاَللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ. مُقْتَصِدًا إلَى الْغَايَةِ فِي مَلْبَسِهِ وَمَطْعَمِهِ وَأَثَاثِهِ تَعْلُوهُ سَكِينَةٌ وَهَيْبَةٌ فَاَللَّهُ يَرْحَمُهُ وَيُسْكِنُهُ الْجَنَّةَ بِمَنِّهِ، وَلِيَ مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ بَعْدَ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ بْنِ أَبِي شَامَةَ وَكَانَ لَا يَتَنَاوَلُ مِنْ مَعْلُومِهَا شَيْئًا بَلْ يَتَقَنَّعُ بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ إلَيْهِ أَبُوهُ، تُوُفِّيَ فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِقَرْيَةِ نَوًى عِنْدَ أَهْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَحِمَهُ.
[تَرْجَمَة يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الطَّائِيُّ اليمامي]
(يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الطَّائِيُّ الْيَمَامِيُّ) وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ فَقِيلَ: صَالِحٌ وَقِيلَ يَسَارٌ وَقِيلَ دِينَارٌ، وَكُنْيَةُ يَحْيَى أَبُو نَصْرٍ أَحَدُ الْأَعْلَامِ أَرْسَلَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَعَطَاءٍ وَأَبِي سَلَمَةَ وَخَلْقٍ رَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَعْمَرٌ وَشَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا أَبُو إسْمَاعِيلَ الْقَنَّادُ قَالَ أَيُّوبُ مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِثْلُهُ وَقَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا بَعْدَ الزُّهْرِيِّ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهُ. وَقَالَ شُعْبَةُ: هُوَ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ أَحْمَدُ: إذَا خَالَفَهُ الزُّهْرِيُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ يَحْيَى وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ إمَامٌ لَا يُحَدِّثُ إلَّا عَنْ ثِقَةٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ مِنْ الْعُبَّادِ إذَا حَضَرَ جِنَازَةً لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ يُكَلِّمُهُ، وَكَانَ يُدَلِّسُ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
[تَرْجَمَة يَحْيَى بْنُ مَعِينِ بْنِ عَوْنٍ]
(يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بْنِ عَوْنٍ وَقِيلَ غِيَاثُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو زَكَرِيَّا الْغَطَفَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.