. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
يَوْمَ السَّابِعِ وَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ حَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَعْلَمَ مَا مَعْنَى (أَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى) فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يُخْبِرُنِي
[فَائِدَةٌ اسْتِحْبَابُ التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعْرِ الْمَوْلُود ذهبا أَوْ فِضَّة]
(الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ) وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعْرِهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ زِنَتُهُ فِضَّةً لِقَوْلِهِ فِي بَقِيَّتِهِ فَوَزَنَاهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا وَفِي رِوَايَةٍ أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ وَقَدْ وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا مُرْسَلًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ (وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَعْرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فَاطِمَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِزِنَةِ شَعْرِ الْحُسَيْنِ فِضَّةً» وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ أَيْضًا «تَصَدَّقُوا بِزِنَتِهِ فِضَّةً» وَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ وَقَدْ تَرَدَّدَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي أَنَّهُ هَلْ يَتَصَدَّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ ذَهَبًا فَكَرِهَهُ مَرَّةً وَأَجَازَهُ أُخْرَى كَذَا فِي الْجَوَاهِرِ لِابْنِ شَاسٍ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي كَرَاهَةِ التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً قَوْلَانِ وَجَزَمَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِاسْتِحْبَابِ التَّصَدُّقِ بِزِنَتِهِ لَكِنْ جَزَمَ الْحَنَابِلَةُ بِالْفِضَّةِ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ يَتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَفِضَّةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ ذَكَرَهَا الْبَيْهَقِيُّ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى التَّصَدُّقِ بِزِنَتِهِ فِضَّةً لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ الذَّهَبِ خِلَافَ مَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا (قُلْت) قَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الذَّهَبِ أَيْضًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «سَبْعَةٌ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ يَوْمَ السَّابِعِ» فَذَكَرَهَا إلَى قَوْلِهِ «وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِ رَأْسِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً»
[فَائِدَةٌ تَقْدِيمِ الْعَقِيقَةِ عَلَى حَلْقِ الرَّأْسِ لِلْمَوْلُودِ] ١
(الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ) فِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رُءُوسِهِمَا الْأَذَى» إشَارَةٌ إلَى تَقْدِيمِ الْعَقِيقَةِ عَلَى حَلْقِ الرَّأْسِ لِأَنَّ الْمَقْرُونَ بِالْعَقِيقَةِ الْأَمْرُ فَالْمَأْمُورُ بِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْأَمْرِ وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ مِنْهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهُ أَرْجَحُ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ يُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ قَبْلَ الذَّبْحِ وَرَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.