بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الشِّغَارِ» وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ ".
ــ
[طرح التثريب]
وَفَقِيرٌ وَكُلُّ صِنْفٍ أَكْفَاءٌ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْمَرَاتِبُ فِي ذَلِكَ لِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَهُمْ الثَّانِي، وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ بِنْتَه الْبِكْرَ بِمَهْرِ مِثْلِهَا رَجُلًا مُعْسِرًا بِغَيْرِ رِضَاهَا لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ عَلَى الْمَذْهَبِ لِبَخْسِ حَقِّهَا كَتَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ كُفُؤٍ.
[بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ]
[حَدِيث نَهَى عَنْ الشِّغَارِ]
بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الشِّغَارِ» وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ لِرَجُلٍ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ " (فِيهِ) فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ تَفْسِيرُ الشِّغَارِ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَفِيهِ قُلْت لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ " يَنْكِحُ ابْنَةَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، وَيَنْكِحُ أُخْتَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ " وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ بِدُونِ تَفْسِيرِ الشِّغَارِ وَمِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بِلَفْظِ لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
(الثَّانِيَةُ) ظَاهِرٌ أَنَّ تَفْسِيرَ الشِّغَارِ مِنْ تَتِمَّةِ الْمَرْفُوعِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مُدْرَجًا فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا أَدْرِي تَفْسِيرَ الشِّغَارِ فِي الْحَدِيثِ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ مِنْ ابْنِ عُمَرَ أَوْ مِنْ نَافِعٍ أَوْ مِنْ مَالِكٍ حَكَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.