المطلب الثاني: تهيُّب العلماء من القول بما لم يسبق به قول.
اشتهر عن السلف -رضي الله عنهم- تهيبهم من الكلام فيما يعرض عليهم من مسائل الدين، مستحضرين في ذلك قول الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: ٥٩]. قال عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: «أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، يُسْأَلُ أَحَدُهُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيَرُدُّهَا إِلَى هَذَا، وَهَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْأَوَّلِ» (١)، وفي رواية: «مَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يُحَدِّثُ إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ إِيَّاهُ، وَلَا يُسْتَفْتَى عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْفَتْوَى» (٢).
(١) المدخل إلى السنن الكبرى، للبيهقي، ص ٤٣٣.(٢) المدخل إلى السنن الكبرى، للبيهقي، ص ٤٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.