القول الأوّل:
يستحب الإبراد بصلاة الظهر في البلاد الحارة فقط، وهو مذهب الشافعية (١)، ووجه عند الحنابلة (٢)، واختيار ابن تيمية (٣).
القول الثاني:
يستحب الإبراد بصلاة الظهر - مطلقًا - لا فرق بين البلاد الحارة وغيرها، وهو مذهب الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والحنابلة (٦)، ووجه عند الشافعية (٧).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل-يستحب الإبراد بصلاة الظهر في البلاد الحارة فقط-بما يلي:
الدليل الأوّل: قَالَ -رسول الله -: (إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ. فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) (٨).
وجه الدلالة من الحديث:
أمر رسول الله بالإبرد في حال اشتداد الحر، والبلاد المعتدلة لا اشتداد للحر فيها (٩).
(١) انظر: نهاية المطلب (٢/ ٦٧)، المجموع (٣/ ٥٩)، روضة الطالبين (١/ ١٨٤).(٢) انظر: المغني (١/ ٢٨٢)، المبدع (١/ ٢٩٨)، الإنصاف (٣/ ١٣٣).(٣) انظر: شرح العمدة (١/ ٢٠٠، ٢٠١).(٤) انظر: البحر الرائق (١/ ٢٦٠)، مجمع الأنهر (١/ ٧١)، حاشية الطحطاوي (١/ ١٨٢).(٥) انظر: البيان والتحصيل (٦/ ١٧٠)، بداية المجتهد (١/ ١٠١)، الفواكه الدواني (١/ ١٦٧).(٦) انظر: الشرح الكبير، لأبي الفرج (٣/ ١٣٦)، المبدع (١/ ٢٩٨)، دقائق أولي النهى (١/ ١٤١).(٧) انظر: نهاية المطلب (٢/ ٦٧)، فتح العزيز (٣/ ٥٣)، المجموع (٣/ ٥٩، ٦٠).(٨) رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر (١/ ١١٣) (٥٣٣)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة، ويناله الحر في طريقه (١/ ٤٣٠) (٦١٥).(٩) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية (١/ ٢٠٠)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.