[المطلب الخامس: لا فرق في صلاة العاري بين الخلوة وغيرها.]
[صورة المسألة]
من صلى عرياناً، هل تستوي كيفية صلاته بين كونه في خلوة أو لا؟
جاء في الإنصاف: "فإن عدم بكل حال، صلى جالسا، يومئ إيماء، فإن صلى قائما، جاز … لا فرق بين الخلوة وغيرها" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
يظهر والله أعلم أن سبب الإلحاق وعدم التفريق بين الخلوة وغيرها هو: أن ستر العورة مقصد شرعي في نفسه، فلم يختلف حكمه في حال دون حال.
[حكم المسألة]
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في كيفية صلاة العريان وتأثير الخلوة وعدمها في ذلك، على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
يصلى العريان قائمًا أو قاعدًا (٢) - اختيارًا- يومئ بالركوع والسجود، وهو مذهب الحنفية (٣)، والحنابلة (٤)، ووجه عند الشافعية (٥).
(١) (٣/ ٢٣٨).(٢) على التخيير والقعود أولى، وفي رواية للحنابلة أنه يجب مع عدم الخلوة.(٣) انظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ١٨٦، ١٨٧)، الهداية، للمرغيناني (١/ ٤٦)، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي (١/ ٩٨، ٩٩)، البناية (٢/ ١٣٦)، فتح القدير (١/ ٢٦٤).(٤) انظر: الكافي، لابن قدامة (١/ ٢٢٩)، المغني (١/ ٤٢٤)، الإنصاف (٣/ ٢٣٨، ٢٣٩).(٥) انظر: بحر المذهب (٢/ ١٠٧)، المجموع (٣/ ١٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.