٣ - واختلفوا في حكم كشف الجبهة واليدين حال السجود ومباشرتها بالمصلى على قولين:
القول الأوّل:
لايجب كشف الجبهة واليدين في السجود مطلقاً، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣).
القول الثاني:
يجب كشف الجبهة واليدين (٤) في السجود، حال عدم العذر (٥)، وهو مذهب الشافعية (٦)، ورواية عند الحنابلة (٧).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- لايجب كشف الجبهة واليدين في السجود مطلقًا- بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: (كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ) (٨).
(١) انظر: التجريد، للقدوري (٢/ ٥٣٨)، تحفة الفقهاء (١/ ١٣٥)، بدائع الصنائع (١/ ٢١٠).(٢) انظر: الإشراف (١/ ٢٤٨)، بداية المجتهد (١/ ١٤٨)، عقد الجواهر (١/ ١٠٤، ١٠٥)، القوانين الفقهية (١/ ٤٦)، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٦٠).(٣) انظر: الكافي، لابن قدامة (١/ ٢٥٢)، المغني (١/ ٣٧١، ٣٧٢)، الإنصاف (٣/ ٥٠٧، ٥٠٨).(٤) وفيها للشافعية قولان: الأول وجوب كشفهما، والثاني: عدم الوجوب، انظر: نهاية المطلب (٢/ ١٦٣، ١٦٤).(٥) وهو عند الشافعية: مقيد بأن يكون على جبهة المصلي جرح فعصبه وسجد عليه فيصح، انظر: الأم (١/ ١٣٦)، البيان (٢/ ٢١٨).(٦) وخلافهم في الحائل المتصل.انظر: الحاوي (٢/ ١٢٧)، نهاية المطلب (٢/ ١٦٦)، روضة الطالبين (١/ ٢٥٦).(٧) انظر: الكافي، لابن قدامة (١/ ٢٥٢)، المغني (١/ ٣٧٢)، شرح الزركشي (١/ ٥٦٩)، الإنصاف (٣/ ٥٠٩، ٥١١).(٨) تقدم تخريجه ص ٢٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.