يكره للإمام أن يقف أعلى من المأموم إذا كان الارتفاع كثيرًا لا فرق بين قصد التعليم وعدمه، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣).
القول الثاني:
يباح للإمام أن يقف أعلى من المأموم إذا كان الارتفاع كثيرًا، لا فرق بين قصد التعليم وعدمه، وهو قول للحنفية (٤)، ورواية عند الحنابلة (٥).
القول الثالث:
لا يكره للإمام أن يقف أعلى من المأموم إذا قصد تعليمهم (٦)، وهو مذهب الشافعية (٧)، وقول لأبي حنيفة (٨)، والمالكية (٩)، ورواية عند الحنابلة (١٠).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- يكره للإمام أن يقف أعلى من المأموم إذا كان الارتفاع كثيرًا لا فرق بين قصد التعليم وعدمه- بما يلي:
الدليل الأوّل: كَانَ عَمَّار بْنِ يَاسِرٍ-رضي الله عنه-بِالْمَدَائِنِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ عَمَّارٌ
(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٢/ ٧٠)، تحفة الفقهاء (١/ ١٤٣)، بدائع الصنائع (١/ ١٤٦)، البناية (٢/ ٤٥٢).(٢) انظر: المدونة ١/ ١٧٥)، شرح التلقين (١/ ٧٠١)، عقد الجواهر (١/ ١٤٤).(٣) انظر: المغني (٢/ ١٥٤)، شرح الزركشي (٢/ ١٠٦، ١٠٧)، الإنصاف (٤/ ٤٥٣).وفي بطلان الصلاة بالارتفاع الكثير وجهان، انظر، الممتع، لابن المنجى (١/ ٤٩١)، المبدع (٢/ ١٠٠).(٤) انظر: البحر الرائق (٢/ ٢٨).(٥) انظر: الشرح الكبير، لأبي الفرج (٤/ ٤٥٣).(٦) أو كان المكان ضيقًا.(٧) انظر: بحر المذهب (٢/ ٢٨٤)، البيان، للعمراني (٢/ ٤٢٧) روضة الطالبين (١/ ٣٧٨، ٣٧٩).(٨) انظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٦٤٧).(٩) وإذا قصد التكبر حرم مطلقًا.انظر: التوضيح لمختصر ابن الحاجب (١/ ٤٥٩)، مواهب الجليل (٢/ ١١٨، ١١٩)، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (١/ ٣٣٦، ٣٣٧)، بلغة السالك (١/ ٤٤٨).(١٠) انظر: المبدع (٢/ ٩٩)، الإنصاف (٤/ ٤٥٤، ٤٥٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.