فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٣٣٣ - سواد بن غزية]

ب: سواد بْن غزية الأنصاري من بني عدي بْن النجار، وقيل: هو حليف لهم، من بني بلي بْن عمرو بْن الحاف بْن قضاعة.

شهد بدرًا، والمشاهد بعدها، وهو الذي أسر خَالِد بْن هشام المخزومي يَوْم بدر، وهو كان عامل رَسُول اللَّهِ ﷺ علي خيبر، فأتاه بتمر جنيب، قد اشترى منه صاعًا بصاعين من الجمع.

أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثنا حِبَّانُ بْنُ وَاسِعٍ، عن ++ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَدَلَ الصُّفُوفَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَفِي يَدِهِ قِدْحٌ يُعَدِّلُ بِهِ الْقَوْمَ، فَمَرَّ بِسَوَادِ بْنِ غَزِيَّةَ، حَلِيفِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ مُسْتَنْتِلٌ مِنَ الصَّفِّ، فَطَعَنَهُ رَسُول اللَّهِ بِالْقِدْحِ فِي بَطْنِهِ، وَقَالَ: اسْتَوِ يَا سَوَادُ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَوْجَعْتَنِي، وَقَدْ بَعَثَكَ اللَّهُ بِالْحَقِّ، فَأَقِدْنِي.

فَكَشَفَ رَسُول اللَّهِ عن بَطْنِهِ، وَقَالَ: «اسْتَقْدِ».

فَاعْتَنَقَهُ، وَقَبَّلَ بَطْنَهُ، وَقَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا يَا سَوَادُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، حَضَرَ مَا تَرَى، وَلَمْ آمَنِ الْقَتْلَ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ آخِرَ الْعَهْدِ بِكَ أَنْ يَمَسَّ جِلْدِي جِلْدَكَ، فَدَعَا لَهُ رَسُول اللَّهِ بِخَيْرٍ.

أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ لِسَوَادِ بْنِ عَمْرٍو، لا لِسَوَادِ بْنِ غَزِيَّةَ

[٢٣٣٤ - سواد بن قارب]

ب د ع: سواد بْن قارب الأزدي الدوسي قاله ابن الكلبي، وسعيد بْن جبير، وقال ابن أَبِي خيثمة: هو سدوسي من بني سدوس.

وكان كاهنًا في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعرًا.

روى أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ، قال: دخل سواد بْن قارب السدوسي عَلَى عمر بْن الخطاب، فقال له: يا سواد، هل تحسن اليوم من كهانتك شيئًا؟ قال: سبحان اللَّه، والله ما استقبلت أحدًا من جلسائي بمثل الذي استقبلتني به.

فقال: سبحان اللَّه يا سواد، ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك، والله يا سواد، قد بلغني عنك حديث، إنه يعجب، فحدثنيه.

قال: كنت كاهنًا في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني رئيي، فضربني برجله، وقال لي: يا سواد، اسمع ما أقول لك، قلت: هات، فقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>