أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: «قم يا حمزة، قم يا عليّ، قم يا عبيدة»، فبارز عبيدة عتبة، فاختلفا ضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وبارز حمزة شَيْبَة فقتله مكانه، وبارز عليّ الْوَلِيد فقتله مكانه، ثُمَّ كرا عَلَى عتبة فذففا عَلَيْهِ، واحتملا عبيدة، فحازوه إِلَى الرحل.
قيل: إن عبيدة كَانَ أسن المسلمين يَوْم بدر، فقطعت رجله، فوضع رَسُول اللَّه ﷺ رأسه عَلَى ركبته، فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه، لو رآني أَبُو طَالِب لعلم أني أحق بقوله مِنْهُ، حيث يَقُولُ:
ونسلمه حتَّى نصرع حوله … ونذهل عَنْ أبنائنا والحلائل
وعاد مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ من بدر، فتوفي بالصفراء.
قيل: إن النَّبِيّ ﷺ لما نزل مَعَ أصحابه بالنازية، قَالَ لَهُ أصحابه، إنا نجد ريح مسك؟! فَقَالَ: «وما يمنعكم؟ وها هنا قبر أَبِي معاوية».
وقيل: كَانَ عمره حين قتل ثلاثًا وستين سنة، وكان مربوعًا حسن الوجه، أخرجه الثلاثة.
[٣٥٣٥ - عبيدة بن خالد]
ب: عُبَيْدة بالضم أيضًا، هُوَ ابْنُ خَالِد، قَالَ أَبُو عُمَر: لم أجد فِي الصحابة عبيدة بضم العين، إلا عبيدة بْن الحارث، إلا أن الدارقطني ذكر فِي المؤتلف والمختلف: عبيدة بْن خَالِد المحاربي، وقَالَ بعضهم فِيهِ: ابْنُ خلف، حديثه عند أشعث بْن أَبِي الشعثاء، عَنْ عمته، عَنْ عبيدة، عَنِ النَّبِيّ ﷺ وقَالَ شيبان، عَنْ أشعث، عَنْ عمته، عَنْ أبيها، وقَالَ غيرهما: عَنْ عمته، عَنْ أبيها.
قَالَ أَبُو عُمَر: لم يذكر اختلافًا فِي أَنَّهُ عبيدة، بضم العين، وَإِنما ذكر الاختلاف فِي الإسناد، وفي اسم أَبِيهِ، وذكره ابْنُ أَبِي حاتم، عَنْ أَبِيهِ بفتح العين، وقَالَ: أبن خَالِد، وما قاله فهو الصواب.
ونقل ابْنُ ماكولا فِيهِ بضم العين وفتحها، إلا أَنَّهُ قَالَ: ابْنُ خلف، وَقَدْ تقدم فِي عُبَيْد بْن خَالِد، وعبيدة بْن خَالِد، والثلاثة واحد.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.