وكان مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد لما سار إِلَى الشام، وشهد معه بعض الفتوح، وأرسل معه خَالِد بالأخماس إِلَى أَبِي بَكْر الصديق ﵁.
وسكن الكوفة، قَالَ الشَّعْبِيّ: أرسل الأشعث بْن قيس إِلَى عدي بْن حاتم يستعير مِنْهُ قدور حاتم، فملأها وحملها الرجال إِلَيْه، فأرسل إِلَيْه الأشعث: إنما أردناها فارغة! فأرسل إِلَيْه عدي: إنا لا نعيرها فارغة.
وكان عدي يفت الخبز للنمل، ويقول: إنهن جارات، ولهن حق.
وكان عدي منحرفًا عَنْ عثمان، فلما قتل عثمان، قالا: لا يحبق فِي قتله عناق، فلما كَانَ يَوْم الجمل فقئت عينه، وقتل ابنه مُحَمَّد مَعَ عليّ، وقتل ابنه الآخر مَعَ الخوارج، فقيل لَهُ: يا أبا طريف، هَلْ حبق فِي قتل عثمان عناق؟ قَالَ: إي والله، والتيس الأعظم.
وشهد صفين مَعَ عليّ، روى عَنْهُ: الشَّعْبِيّ، وتميم بْن طرفة، وعبد اللَّه بْن معقل، وَأَبُو إِسْحَاق الهمداني، وغيرهم.
وتوفي سنة سبع وستين، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وستين، وله مائة وعشرون سنة، قيل: مات بالكوفة أيام الْمُخْتَار، وقيل: مات بقرقيسياء، والأول أصح.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
النضنضة: تحريك اللسان، والغضاضة: الذلة، والنقيصة، وقيل: إنَّما هِيَ خصاصة بالخاء، وهي الفقر.
[٣٦١١ - عدي بن ربيعة بن سواءة]
د ع: عدي بْن رَبِيعة بْن سواءة بْن جشم بْن سعد الجشمي والد مُحَمَّد بْن عدي وهو ممن سمى ابنه محمدًا فِي الجاهلية، ولا أعلم هَلْ بقي إِلَى أن بعث النَّبِيّ ﷺ أم لا؟ وَقَدْ ذكرناه عند ابنه مُحَمَّد.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم هكذا، وقَالَ أَبُو نعيم: مختلف فِي إسلامه.
[٣٦١٢ - عدي بن ربيعة]
ب: عدي بْن رَبِيعة ذكروه فيمن أدرك النَّبِيّ ﷺ من مسلمة الفتح.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وقَالَ: أظنه عدي بْن رَبِيعة بْن عَبْد العزي بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف، وهو ابْنُ عم أَبِي العاص بْن الربيع، فإن صدق ظنه، فهما اثنان، أعني هَذَا والذي قبله.