فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ أَبُو عيسى: وهذا عندي أصح من حديث عَمْرو بن مرة.

وتوفي وابصة بالرقة، وقبره عند منارة المسجد الجامع بالرافقة.

وَكَانَ كَثِير البكاء، لا يملك دمعته، وَكَانَ لَهُ بالرقة عقب، من ولده: عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقة أيام هارون الرشيد.

أخرجه الثلاثة.

[٥٤٢٩ - واثلة بن الأسقع]

ب د ع: واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، وقيل: واثلة بن عبد الله بن الأسقع، كنيته أبو شداد، وقيل: أَبُو الأسقع وَأَبُو قرصافة.

أسلم والنبي ﷺ يتجهز إلى تبوك، وقيل: إنه خدم النَّبِيّ ﷺ ثلاث سنين، وَكَانَ من أصحاب الصفة.

قَالَ الواقدي: إن واثلة بن الأسقع كَانَ ينزل ناحية المدينة، حتى أتى رسول الله ﷺ فصلى معه الصبح، وَكَانَ رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح انصرف فيتصفح وجوه أصحابه، ينظر إليهم، فلما دنا من واثلة أنكره، فقال: «من أنت؟» فأخبره، فقال: «ما جاء بك؟» قَالَ: أبايع، فقال رسول الله ﷺ: «عَلَى ما أحببت وكرهت؟» قَالَ: نعم، فقال رسول الله ﷺ: «فيما أطقت؟» قَالَ واثلة: نعم.

وَكَانَ رسول الله ﷺ يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي: من يحملني وله سهمي؟ فدعاه كعب بن عجرة، وقال: أنا أحملك عقبة بالليل، ويدك أسوة يدي، ولي سهمك، فقال واثلة: نعم، قَالَ واثلة: فجزاه الله خيرا، كَانَ يحملني عقبى ويزيدني، وآكل معه ويرفع لي، حَتَّى إذا بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأصاب واثلة ست قلائص، فأتى بِهَا كعب بن عجرة، فقال: اخرج فانظر إلى قلائصك، فخرج كعب وهو يتبسم ويقول: بارك الله لك، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئا.

ثُمَّ سكن البصرة، وله بِهَا دار، ثُمَّ سكن الشام عَلَى ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البلاط،

<<  <  ج: ص:  >  >>