٢٨٣ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ -رضي الله عنه- قَالَ: (كَانَ فُلَانٍ يُطِيلُ اَلْأُولَيَيْنِ مِنْ اَلظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ اَلْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي اَلْمَغْرِبِ بِقِصَارِ اَلْمُفَصَّلِ وَفِي اَلْعِشَاءِ بِوَسَطِهِ وَفِي اَلصُّبْحِ بِطُولِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "مَا صَلَّيْتُ وَرَاءِ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةِ بِرَسُولِ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ هَذَا) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٢٨٤ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ -رضي الله عنه- قَالَ: (سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ فِي اَلْمَغْرِبِ بِالطُّورِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
===
(كَانَ فُلَانٍ) يريد به أميراً كان على المدينة، كما في رواية أحمد.
• ما المراد بالمفصل؟
المفصل هو من [ق] إلى الناس على القول الصحيح.
• ما طِوال المفصل وما قِصاره وما أواسطه؟
طواله: من ق - عم.
وأواسطه: من عم - الضحى.
وقصاره: من الضحى - الناس.
• لماذا سمي بالمفصل؟
قال النووي: سمي بذلك لقصر سوره، وقرب انفصال بعضه من بعض.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: أول المفصل من ق إلى آخر القرآن على الصحيح، وسمي مفصلا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة على الصحيح.
• هل لهذا الاسم (المفصل) أصل في السنة؟
نعم، فقد كان هذا الاسم معلوما شائعا بين الصحابة، وردت به أحاديث كثيرة منوعة عن عدد من الصحابة.
أ-جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ؟ فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟! لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ؛ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ، سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَة. رواه البخاري ومسلم.
ب- وعن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ (كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّ مُعَاذًا تَنَاوَلَ مِنْهُ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ (فَتَّانٌ، فَتَّانٌ، فَتَّانٌ) ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَأَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ. قَالَ عَمْرٌو ـ راوي الحديث ـ: لَا أَحْفَظُهُمَا) رواه البخاري ومسلم.