٣٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ. أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ - فِي دَمِ اَلْحَيْضِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ- ("تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ") مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
===
(تَحُتُّهُ) أي تحكه وتقْشُرُه، وقد أخرجه ابن خزيمة بلفظ (فحكيه) والمراد بذلك إزالة عينه ليهون غسله بالماء.
(ثُمَّ تَقْرُصُهُ) أي تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلل بذلك ويخرج ما يشربه الثوب منه.
(ثُمَّ تَنْضَحُهُ) قيل: المراد به الرش، ورجحه القرطبي. وقيل: المراد الغسل، ورجحه الخطابي وابن حجر، لأنه جاء في روايات أخرى أنه قال: (تغسله).
• ما حكم دم الحيض؟
نجس إجماعاً، قاله النووي.
لحديث الباب.
• ما كيفية تطهير الثوب من الحيض؟
دل الحديث على أن المرأة إذا رأت دم الحيض فعليها:
أولاً: أن تحته، أي: تحكه، والمراد بذلك إزالة عينه.
ثانياً: بعد الحت عليها أن تقرصه بالماء بأطراف أصابعها، ليتحلل بذلك ويخرج ما يشربه الثوب منه.
ثالثاً: ثم بعد القرص تنضحه، أي: تغسله.
• هل يشترط الماء لإزالة النجاسة؟
استدل بعضهم بحديث الباب باشتراط الماء لإزالة النجاسة، والصحيح أنه لا يشترط وأن النجاسة عين خبيثة متى زالت زال حكمها، وقد سبقت المسألة.
ولذلك قال النووي: وفيه أن إزالة النجاسة لا يشترط فيها العدد بل يكفي فيها الإنقاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.