٥٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (شَكَا اَلنَّاسُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُحُوطَ الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ فِي اَلْمُصَلَّى، وَوَعَدَ اَلنَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ اَلشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى اَلْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اَللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدَبَ دِيَارِكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ اَللَّهُ أَنْ تَدْعُوَهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ، اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى اَلنَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبِلَ عَلَى اَلنَّاسِ وَنَزَلَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اَللَّهُ سَحَابَةً، فَرَعَدَتْ، وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ: "غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
وَقِصَّةُ اَلتَّحْوِيلِ فِي "اَلصَّحِيحِ" مِنْ:
٥١٠ - حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَفِيهِ: - فَتَوَجَّهَ إِلَى اَلْقِبْلَةِ، يَدْعُو، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ -.
٥١١ - وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ مُرْسَلِ أَبِي جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرِ: وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ؛ لِيَتَحَوَّلَ اَلْقَحْطُ.
===
(قُحُوطَ الْمَطَرِ) القحط احتباس المطر، والقُحُوط امتناعه وعدم نزوله.
(بَدَا حَاجِبُ اَلشَّمْسِ) أي: ظهر.
(جَدَبَ دِيَارِكُمْ) الجدْب ضد الخصب.
• ما صحة أحاديث الباب؟
حديث عائشة حديث حسن صححه ابن حبان والترمذي. قال النووي: إسناده حسن.
وحديث عبد الله بن زيد لفظه (خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة).
ومرسل أبي جعفر الباقر، ضعيف لأنه مرسل، وقد ذكره الحافظ لبيان الحكمة من التأويل.
• أين تستحب أن تصلى صلاة الاستسقاء؟
يستحب أن تصلى في المصلى.
• ماذا نستفيد من قوله (إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدَبَ دِيَارِكُم)؟
نستفيد أن صلاة الاستسقاء مستحبة عند جدب الأرض واحتباس المطر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.