٥٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ.
===
• ما صحة حديث الباب؟
الحديث في إسناده عبد الله بن خُثَيْم، الأكثر على توثيقه، وضعفه ابن المديني.
لكن الحديث له شاهد من حديث سمرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (البسوا ثم ثيابكم البياض، وكفنوا فيها موتاكم، فإنها أطيب وأطهر). وقد صحح هذا الحديث الحافظ ابن حجر.
• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: استحباب أن يكون الكفن أبيض.
أ- وقد تقدم أيضاً حديث عائشة (كفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثلاثة أثواب … بيض).
ب- ولحديث الباب ( … وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ … ).
ج- ولحديث سمرة السابق (الْبَسُوا الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ) رواه الترمذي.
د- وما كان الله ليختار لنبيه -صلى الله عليه وسلم- إلا الأفضل.
قال النووي رحمه الله: (بيض) دليل لاستحباب التكفين في الأبيض وهو مجمع عليه" انتهى من "شرح مسلم".
• الأمر في قوله (البسوا .. ) هل هو للوجوب أم للاستحباب؟
الأمر في قوله (البسوا … ) للاستحباب، لأنه ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لبس الأحمر والأسود والأخضر، وغير ذلك ممن الملابس.
• ما الحكم لو كفن الميت بغير الأبيض؟
لو كفن الميت بغير الأبيض لجاز.