المَطْلَبُ الثَّانِي: حُكْمُ الرِّوَايَةِ بِالمَعْنَى:
اختلفَ العلماءُ في جوازِ الرِّوايةِ بالمعنى اختلافاً كثيراً، والمعتمدُ في ذلكَ هوَ قولُ جمهورِ العلماءِ مِنَ الفقهاءِ والمحدِّثينَ: بجوازِ الرِّوايةِ بالمعنى مِنْ مشتغلٍ بالعلمِ ناقدٍ لوجوهِ تصرُّفِ الألفاظِ، على ألَّا يكونَ الحديثُ مُتعبَّداً بلفظِهِ، وألَّا يكونَ مِنْ جوامعِ كلمِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- (١). قالَ التِّرمذيُّ «ت ٢٧٩ هـ»: «فَأَمَّا مَنْ أَقَامَ الإِسْنَادَ وَحَفِظَهُ وَغَيَّرَ اللَّفْظَ، فَإِنَّ هَذَا وَاسِعٌ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرِ المَعْنَى» (٢).
(١) الإلماع للقاضي عياض ص ١٧٨.(٢) العلل الصغير للترمذي ص ٧٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.