[المبحث الثالث: مسؤولية آداء العلم]
[المطلب الأول: مسؤولية أدائه عملا]
...
المطلب الأوّل: مسؤوليّة أدائه عملاً
المسؤولية التي يتحملها طالب العلم تجاه العلم ذات شقين:
الأول: مسؤولية أدائه عملاً.
والثاني: مسؤولية أدائه تعليماً.
فأما عن مسؤولية أدائه عملاً فقد قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "من تعلَّم علماً لا يعمل به لم يزده العلم إلا كِبْراً"١.
وقال - رضي الله عنه -: "تعلَّموا، تعْلموا، فإذا علمتم فاعملوا"٢.
وقال الحسن: "العالم الذي وافق علمه عمله"٣.
وعنه قال: "عقوبة العالم موت قلبه. قيل له: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة"٤.
وقال هلال بن العلاء: "طلب العلم شديد، وحفظه أشدُّ من طلبه، والعمل به أشدُّ من حفظه، والسلامة منه أشدُّ من العمل به، ثم أنشد يقول:
يموتُ قومٌ ويُحيي العِلْمُ ذِكْرَهٌمُ ... والجَهْلُ يُلْحِقُ أَمْوَاتاً بأَمْوَاتِ٥
وقال الشافعي: "ليس العلم ما حُفِظَ، العلم ما نَفَع"٦.
١ الترغيب والترهيب لأبي القاسم الأصبهاني ٢/٨٧٥.
٢ جامع بيان العلم وفضله ١/٧٠٥ رقم١٢٦٦. وأخرجه الدارمي١/١٠٣، والخطيب في الاقتضاء ١٠.
٣ جامع بيان العلم وفضله ١/٦٩٨ رقم١٢٤١
٤ جامع بيان العلم وفضله ١/٦٦٧ رقم١١٥٦.
٥ الترغيب والترهيب لأبي القاسم الأصبهاني ٢/٨٧٤.
٦ تذكرة السامع والمتكلم ص ١٥.