فالجواب: الله أعلم بذلك.
فإن قلت: هل استواء الله تعالى على عرشه من الصفات الفعلية أو الذاتية؟
فالجواب: أنه من الصفات الفعلية؛ لأنه يتعلق بمشيئته, وكل صفة تتعلق بمشيئته؛ فهي من الصفات الفعلية.
[إثبات علو الله على مخلوقاته]
الشرح:
ذكر المؤلف رحمه الله في إثبات علو الله على خلقه ست آيات.
الآية الأولى: قوله: {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: ٥٥]
الخطاب لعيسى بن مريم الذي خلقه الله من أم بلا أب, ولهذا ينسب إلى أمه, فيقال: عيسى بن مريم.
يقول الله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ}: ذكر العلماء فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: {مُتَوَفِّيكَ}؛ بمعنى قابضك, ومنه قولهم: توفى حقه؛ أي: قبضه.
القول الثاني: {مُتَوَفِّيكَ}: منيمك؛ لأن النوم وفاة؛ كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً} [الأنعام: ٦٠].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.