المجلس العاشر (١)
الشعبة الثانية من شعب الإيمان: الإيمان بالرسل
الشعبة الثانية هي الإيمان برسل الله صلوات الله وسلامه عليهم.
[الإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور]
والإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور:
أولها: الإيمان بأن رسالتهم حق من الله تعالى.
والثاني: الإيمان بمن عَلِمَنا اسمه منهم باسمه مثل: نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وبقية الأنبياء المذكورين في القرآن كنوح وإبراهيم، وموسى، وعيسى -عليهم السلام-.
[أولوا العزم من الرسل]
وهؤلاء الخمسة هم أولو العزم من الرسل، وهم أفضل الرسل، ونبيُّنا -صلى الله عليه وسلم- أفضل الأنبياء والمرسلين، وأفضل هؤلاء الخمسة. وهؤلاء الأنبياء الخمسة الذين هم أولو العزم من الرسل قد جاء ذكرهم في موضعين من كتاب الله تعالى:
قال -جل وعلا-: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب: ٧]
وقال -جل وعلا-: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: ١٣].
وأما من لم نعلم اسمه منهم فنؤمن به إجمالًا كما سيأتي معنا.
والأمر الثالث: تصديق ما صحَّ عنهم من أخبارهم.
والأمر الرابع: العمل بشريعة من أُرْسِلَ إلينا منهم، وهو خاتمهم محمد -صلى الله عليه وسلم- المرسل إلى جميع الناس إلى الثقلين من الجن والإنس.
(١) كان في يوم الاثنين الرابع من شهر رمضان ١٤٤١ هـ.