[هول القبر وفظاعته]
وفي جامع الترمذي أَنَّ عُثْمَانَ -رضي الله عنه- كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ». قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلاَّ وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ» (١).
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى عَلَى امْرَأَة سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ ثُمَّ قَالَ «إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ -عز وجل- يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ» (٢).
ذِكْرُ بعضِ ما يدخل في الإيمان باليوم الآخر:
ومن المسائل التي تتعلق بالإيمان باليوم الآخر:
١ - مسألةُ النفخ في الصور، وهي من أوائل ما يدخل معنا في مسائل الإيمان باليوم الآخر؛ لأنَّ ذلك مقدمة ليوم البعث والجزاء والنشور.
٢ - كذلك يجب أن نؤمن بالبعث والجزاء والنشور.
٣ - وكذلك نؤمنُ بما يقع من أحوال عظيمة في تبدُّلِ الأرض وتحوُّل الأرض يوم القيامة. فإن هذا مما أخبرنا عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وجاء أيضًا بيانُه في كتاب الله في سورة التكوير والانفطار وغيرهما من السور.
٤ - وكذلك نؤمن بما يقع في الموقف وأهواله يوم القيامة
٥ - وكذلك نؤمن بما أخبرنا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- من الكُرَب العظيمة التي تقع في ذلك اليوم
(١) رواه الترمذي (٢٣٠٨)، وابن ماجه (٤٢٦٧) وأحمد (٤٥٤٠)، وقال الترمذي: وقال: هذا حديث حسن غريب ا. هـ وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٥٥٠) وشيخنا الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (١٢٤٥)
(٢) صحيح مسلم (٩٥٦).