وهذا تصريحٌ بحشر البهائم يوم القيامة وإعادتِها كما يُعاد أهلُ التكليف، وكما يعاد الأطفالُ والمجانين ومن لم تبلغه الدعوة.
[يجمع الله الخلائق في صعيد واحد]
وقال سبحانه: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (٢٩)} [الشورى] ففي يوم القيامة «يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ» (١)
فيحكم فيهم بحكمه العدل الحق سبحانه.
قال الله سبحانه: {قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٦)} [الجاثية]
وقال -جل وعلا-: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)} [المرسلات].
فيكون مرجع الخلائق إلى الله سبحانه كما قال -جل وعلا-: {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨)} [المائدة]
وكما قال تعالى: {وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)} [الزخرف].
وقال سبحانه: {هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦)} [يونس].
وقال -جل وعلا-: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١)} [البقرة].
فالناس كلهم سيجمعون بين يدي الله -جل وعلا- ويُجازَى كلٌّ بحسب عمله، المحسنُ بإحسانه والمسيءُ بإساءته، -نسأل الله العفو والعافية-.
JIH
(١) صحيح البخاري (٤٧١٢) وصحيح مسلم (١٩٤) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.